السيد ثامر العميدي
50
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
بالريّ قبل وفاة ثقة الإسلام الكليني رحمه الله بسنتين أي : في ( سنة / 327 ه ) ، وعبد الرحمن ابن سلمويه الرازي ( ت / 339 ه ) ، ومحمّد بن عبداللَّه بن جعفر بن عبداللَّه بن الجنيد الرازي ( ت / 347 ه ) ، وابنه تمام الذي ولد ( سنة / 303 ه ) قبل وفاة الكليني بستّ وعشرين سنة ، ومات ( سنة / 414 ه ) ، وأبي زرعة الرازي الصغير أحمد بن الحسين الذي مات بطريق مكة ( سنة / 375 ه ) كما دخل الريّ مشاهير فقهاء ومحدّثي العامّة . فهذا مسلم بن الحجّاج النيسابوري ( ت / 261 ه ) صاحب الصحيح ، دخل الريّ وعرض كتابه في الريّ على أبي زرعة الرازي الكبير ( ت / 264 ه ) ، فأنكر عليه وتغيظ وقال له متعجّباً : سمّيته الصحيح ! ثم عرضه ثانياً على أبرز علماء الحديث من العامّة في الريّ وهو محمّد بن مسلم بن دارة ، فجفاه وعاتبه على هذا الكتاب وقال له نحواً ممّا قال له أبو زرعة الرازي « 1 » . ودخلها الطبري العامّي المفسّر ( ت / 310 ه ) وأخذ العلم فيها عن محمّد بن حميد الرازي كما في سائر مصادر ترجمة الطبري . هذا فضلًا عن وجود طبقة أخرى من الرواة الرازيين أو الذين دخلوا الريّ في عصور الأئمّة عليهم السلام ورووا الحديث عنهم ، أو عُدُّوا من أصحابهم كما يظهر بكلّ وضوح من رجال الشيخ الطوسي الذي لم يقتصر فيه على ذكر أصحاب الأئمّة عليهم السلام من الشيعة ، وإنّما ذكر غيرهم أيضاً ، ومنهم جملة من الرازيين ، وهو ما سيأتي في الحديث عن مذهب الشيعة في الريّ . 7 - المذهب الشيعي : إنّ اتّفاق جميع من كتب في المقالات والفرق على أسبقيّة التشيّع على سائر المذاهب والفِرَق التي نشأت في الإسلام ، واعتراف الكلّ على تشيّع سلمان المحمدي وإخوته كعمّار ، والمقداد والهيثم بن التيهان وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وآله ، وحجر بن عدي
--> ( 1 ) . راجع : أضواء على السنّة المحمديّة : ص 310 .